أحمد الشرفي القاسمي

211

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

ذلك من الطباع البشرية لا سيّما ما روي من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إيّاك أن تكونيها يا حميراء » . وكذلك خروجها على عليّ عليه السلام يوم الجمل . وأمّا الآيات النازلة في براءتها من الإفك فذلك تنزيه لرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا فضيلة في ذلك تزيد على غيرها من المؤمنات لأن مضمونها أنها بريئة من المعصية التي قذفت بها ، وكل مؤمنة على تلك الصفة وإلّا لم تكن مؤمنة . وأما روايتها الحديث فإن الرواية لا تدل على أفضليّة لأنّ الرواية إن صحّت فإنما تدل على العلم ، والعلم بمعزل عن العمل ، ثم إن روايتها للعلم لا تدل على أن غيرها ليس معه من العلم مثل علمها لجواز أن يستغنى عن رواية العالم برواية غيره ، فكثرة الرّواية لا تدل على كثرة العلم إذا لكانت عائشة أفضل من أبي بكر ولكان أبو هريرة وابن عمر أفضل من أبي بكر . وأمّا أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تزوجها بكرا فلا وجه فيه للفضل .